منتديات الإبداع والتميز
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيف ترق القلوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو طارق
نائب المدير العام
نائب المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 25/03/2009

مُساهمةموضوع: كيف ترق القلوب   الأحد يونيو 21, 2009 2:38 am

[center]خواني في الله: إن رقة القلوب وخشوعها وانكسارها لخالقها وبارئها منحة من الرحمن وعطية من الديان تستوجب العفو والغفران، وتكون حرزاً مكيناً وحصناً حصيناً مكيناً من الغي والعصيان.

ما رق قلب لله عز وجل إلا كان صاحبه سابقاً إلى الخيرات مشمراً في الطاعات والمرضاة.

ما رق قلب لله عز وجل وانكسر إلا وجدته أحرص ما يكون على طاعة الله ومحبة الله، فما ذُكّر إلا تذكر، ولا بُصّر إلا تبصر.

ما دخلت الرقة إلى القلب إلا وجدته مطمئناً بذكر الله يلهج لسانه بشكره والثناء عليه سبحانه وتعالى.

وما رق قلب لله عز وجل إلا وجدت صاحبه أبعد ما يكون عن معاصي الله عز وجل.

فالقلب الرقيق قلب ذليل أمام عظمة الله وبطش الله تبارك وتعالى.

ما انتزعه داعي الشيطان إلا وانكسر خوفاً وخشية للرحمن سبحانه وتعالى.

ولا جاءه داعي الغي والهوى إلا رعدت فرائص ذلك القلب من خشية المليك سبحانه وتعالى.

القلب الرقيق صاحبه صدّيق، وأي صدّيق.

القلب الرقيق رفيق، ونعم الرفيق.

ولكن من الذي يهب رقة القلوب وانكسارها؟

ومن الذي يتفضل بخشوعها وإنابتها إلى ربها؟

من الذي إذا شاء قلَبَ هذا القلب فأصبح أرق ما يكون لذكر الله عز وجل، وأخشع ما يكون لآياته وعظاته؟

من هو؟ سبحانه لا إله إلا هو، ((القلوب بين إصبعين من أصابعه يقلبها كيف يشاء))، فتجد العبد أقسى ما يكون قلبه، ولكن يأبى الله إلا رحمته، ويأبى الله إلا حلمه وجوده وكرمه.

حتى تأتي تلك اللحظة العجيبة التي يتغلغل فيها الإيمان إلى سويداء ذلك القلب بعد أن أذن الله تعالى أن يصطفي ويجتبي صاحب ذلك القلب.

فلا إله إلا الله، من ديوان الشقاء إلى ديوان السعادة، ومن أهل القسوة إلى أهل الرقة بعد أن كان فظاً جافياً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه، إذا به يتوجه إلى الله بقلبه وقالبه.

إذا بذلك القلب الذي كان جريئاً على حدود الله عز وجل وكانت جوارحه تتبعه في تلك الجرأة إذا به في لحظة واحدة يتغير حاله، وتحسن عاقبته ومآله، يتغير لكي يصبح متبصراً، يعرف أين يضع الخطوة في مسيره.

أحبتي في الله: إنها النعمة التي ما وجدت على وجه الأرض نعمة أجل ولا أعظم منها، نعمة رقة القلب وإنابته إلى الله تبارك وتعالى.

وقد أخبر الله عز وجل أنه ما من قلب يُحرم هذه النعمة إلا كان صاحبه موعوداً بعذاب الله، قال سبحانه: فَوَيْلٌ لّلْقَـٰسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مّن ذِكْرِ ٱللَّهِ [الزمر:22].

ويل، عذاب ونكال لقلوب قست عن ذكر الله، ونعيم ورحمة وسعادة وفوز لقلوب انكسرت وخشعت لله تبارك وتعالى.

لذلك – إخواني في الله –، ما من مؤمن صادق في إيمانه إلا وهو يتفكر كيف السبيل لكي يكون قلبي رقيقاً؟

كيف السبيل لكي أنال هذه النعمة؟

فأكون حبيباً لله عز وجل، ولياً من أوليائه، لا يعرف الراحة والدعة والسرور إلا في محبته وطاعته سبحانه وتعالى، لأنه يعلم أنه لن يُحرم هذه النعمة إلا حُرم من الخير شيئاً كثيراً.

ولذلك كم من أخيار تنتابهم بعض المواقف واللحظات يحتاجون فيها إلى من يرقق قلوبهم، فالقلوب شأنها عجيب وحاله غريب.

تارة تقبل على الخير، وإذا بها أرق ما تكون لله عز وجل وداعي الله.

لو سُألت أن تنفق أموالها جميعاً لمحبة الله لبذلت، ولو سألت أن تبذل النفس في سبيل الله لضّحت.

إنها لحظات ينفح فيها الله عز وجل تلك القلوب برحمته.

وهناك لحظات يتمعر فيها المؤمن لله تبارك وتعالى، لحظات القسوة، وما من إنسان إلا تمر عليه فترة يقسو فيها قلبه ويتألم فيها فؤاده حتى يكون أقسى من الحجر والعياذ بالله.

وللcenter][b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عــ(الدين)ــلاء
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 190
تاريخ التسجيل : 24/03/2009
العمر : 30
الموقع : http://cssw.ahlamontada.net

مُساهمةموضوع: رد: كيف ترق القلوب   الثلاثاء يونيو 23, 2009 3:10 am

تسلم أخي أبو طارق على إبداعك اللامتناهي في صفحات المنتدى

نسأل الله أن يجزيك خير الجزاء وأن يكتب ذلك في ميزان حسناتك

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://cssw.ahlamontada.net
علي الشعابي
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 20/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كيف ترق القلوب   السبت يوليو 04, 2009 11:32 pm

عز الانسان في مخالفة النفس وذله وترديه في موافقة النفس لان النفس بطبيعتها امارة بالسوء الا مارحم الله وكم من قمم سقطت وكم من هامات وقعت بسبب مطامع النفس والركون الى الدنيا
إن النفس بحاجة الى المجاهدة حتى تستقيم على مراد الله ومع الايام يصبح الصلاح سجية لها وطبيعة راسخة والبداية يكون تطبع وفي الاخير يصبح طبع وكم يصبح الانسان عظيما حين يخالف نفسه وهواه وشيطانه وكم يصبح ذليلا وصغير حين يقوده هواه وتستبد به شهوته حتى تورده في الهالكين وتنزل به الى اسفل سافلين ( والتين والزيتون . وطور سينين . وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان في احسن تقويم . ثم رددناه اسفل سافلين . الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنوان . فما يكذبك بعد بالدين . اليس الله بأحكم الحاكمين . )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف ترق القلوب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تكافل :: المنتدى الإسلامي :: منتدى الحوار الإسلامي-
انتقل الى: