منتديات الإبداع والتميز
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ‏(‏( الملاك الصغير ))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوأكرم
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

عدد المساهمات : 54
تاريخ التسجيل : 05/12/2009
العمر : 33
الموقع : المملكه العربيه السعوديه

مُساهمةموضوع: ‏(‏( الملاك الصغير ))   الأحد أغسطس 22, 2010 4:00 am

في كل يوم جمعه ، وبعد الصلاة ، كان الإمام وابنه البالغ من العمر إحدي عشر سنه من شأنه أن يخرج في بلدتهم في احدي ضواحي أمستردام ويوزع علي الناس كتيب صغيربعنوان
" طريقا الي الجنه" وغيرها من المطبوعات الأسلاميه وفي أحدي الأيام ، وبعد ظهر الجمعه جاء الوقت ليلإمام وابنه لنزول الي الشوارع لتوزيع الكتيبات ،وكان الجو بارد جدا في الخارج ،فضلا عن هطول الأمطار
الصبي ارتدي كثيرآ من الملابس حتى لايشعر بالبرد ،وقال :
حسنا ياأبي ،انا مستعد !
سأله والده مستعد لماذا ؟
قال الأبن ياأبي ،لقد حان الوقت لكي نخرج لتوزيع هذة الكتيبات الإسلاميه ، أجابه ابوه، الطقس شديد البروده في الخارج وانها تمطر بغزاره ،
ادهش الصبي أبوه بالأجابه وقال ،ولاكن يابي لايزال هناك ناس يذهبون الي النار علي الرغم من أنها تمطر
أجاب الأب ولكني لن اخرج في هذا الطقس
قال الصبي ،وهل يمكن ياأبي أن اذهب أنا من فضلك بتوزيع الكتيبات تردد والده للحظه ثم قال :: يمكنك الذهاب وأعطاه بعض الكتيبات قال الصبي شكرآ يا أبي !
ورغم أن عمر هذا الصبي احدي عشر عاما فقط إلا انه مشي في شوارع المدينه في هذا الطقس البارد والممطر لكي يوزع الكتيبات علي من يقابله من الناس وظل يتردد من باب الي باب حتي يوزع الكتيبات الأسلاميه .
بعد ساعتين من المشي تحت المطر ، تبقي معه آخر كتيب وظل يبحث عن احد الماره في الشارع لكى يعطيه له ، ولكن كانت الشوارع مهجوره تماما . ثم استدار الي الرصيف المقابل لكي يذهب الي أول منزل يقابله حتي يعطيهم الكتيب ودق جرس الباب . لكن لا أحد يجيب واراد أن يرحل ولكن شيئا ما يمنعه ،مره اخري ،التفت الي الباب ودق الجرس وظل يطرق علي الباب بقبضته بقوه وهو لا يعلم مالذي جعله ينتظر كل هذا الوقت وظل يطرق علي الباب هذه المره فتح الباب ببطء .
وكانت تقف عند الباب إمرأه كبيره في السن ويبدوا عليها علامات الحزن الشديد فقالت له ،
ماذا أستطيع أن فعل لك يابني .
قال لها الصبي الصغير ونظر لها بعينان متألقتان وعلي وجه ابتسامه أضائت لها العالم :
سيدتي أنا آسف إذا كنت أزعجتك ولكن فقط اريد ان اقول لكي أن الله يحبك حقيقي ويعتني بك وجئت لكي أعطيكي آخر كتيب معي والذي سوف يخبرك كل شئ عن الله والغرض الحقيقي من الخلق وكيفيه تحقيق رضوانه
واعطاها الكتيب وأراد الأنصراف فقالت له شكر لك يابني ! وحياك الله !
في الأسبو ع القادم بعد صلاه الجمعه ، وكان الأمام يعطي محاضره ، وعندما انتهي منها وسأل :
هل لدي أي شخص سؤال أو يريد أن يقول شيئا ؟؟
ببطء ، وفي الصفوف الخلفيه وبين السيدات كانت سيده عجوز يسمع صوتها تقول ،
لا احد في هذا الجمع يعرفني ، ولم أتي الي هنا من قبل ،وقبل الجمعه الماضيه لم أكن مسلمه ولم أفكر ان أكون كذالك ، وقد توفي زوجي منذ اشهر قليله، وتركني وحيده تماما في هذا العالم ..
ويوم الجمعه الماضيه كان الجو بارد جدا وكان مطر ،وقد قررت أن انتحر لأني لم يبقى لدي اي امل في الحياة لذا احضرت حبل وكرسي وصعدت الي الغرفه العلويه في بيتي ،ثم قمت بثبيت الحبل جيدا في احدي عوارض السقف الخشبيه ووقفت فوق الكرسي ولفيت طرف ا لحبل الأخر حول عنقي وقد كنت وحيده ويملؤني الحزن وكنت على وشك أن اقفز .
فجأه سمعت صوت رنين جرس الباب في الطابق السفلي ، فقلت سوف أنتظر لحضات ولن أجيب وأيا كان من يطرق الباب سوف يذهب بعد قليل .
أنتظرت ثم أنتظرت حتي ينصرف من الباب ولكن صوت الطرق علي الباب ورنين الجرس يرتفع ويزداد .
قلت لنفسي مره أخري .
من على وجه الأرض يمكن ان يكون هذا ؟؟
لا أحد علي الإطلاق يدق جرس بيتي ولا يأتي احد ليراني رفعت الجبل من حول رقبتي وقلت أذهب لأري من بالباب ويدق الجرس والباب بصوت عالي ويكن هذا الأصرار.
عندما فتحت الباب لم اصدق فقد كان صبي صغير وعينان تتألقان وعلى وجهه ابتسامه ملا ئكه لم أر ي مثلها من قبل حقا لايمكن أن صفها لكم
الكلمات التي جأت من فمه احيت قلبي الذي كان ميتا ثم قفز الي الحياة مره اخري ، وقال لي بصوت ملائكي سيدتي لقد اتيت الأن لكي اقول لكي أن الله يحبك حقيقه ويعتني بك !
ثم اعطاني هذا الكتيب الذي احمله
" الطريق الي الجنه "
وكما أتاني هذا الملاك الصغير فجأه اختفي مره اخري وذهب من خلال البرد والمطر ،
وانا اغلقت بابي وبتأني شديد قمت بقرأه كل كلمه في هذا الكتاب ثم ذهبت الي الأعلي وقمت بأزاله الحبل والكرسي لأني لن احتاج اي منهم بعد الأن .
تدرون؟
انها الآن سعيده جدا لأنها تعرفت الي الأله الواحد الحقيقي ولأن عنوان هذا المركز الأسلامي موضوع علي ظهر الكتيب ،جئت الي هنا بنفسي لاقول لكم الحمدلله واشكرم علي هذالملاك الصغير الذي جائني في الوقت المناسب تماما ومن خلال ذلك تم انقاذ روحي من الخلود في جهنم لم تكن هناك عين لاتدمع في المسجد وتعالت صيحات التكبير ..... الله اكبر ......
الأمام الأب نزل من علي المنبر وذهب الي الصف الأمامي حيث كان يجلس ابنه هذا الملاك الصغير ...
وأحتضن ابنه بين ذراعيه وأجهش في البكاء أمام الناس دون تحفظ ،بمالم يكن بين هذا الجمع أب فخور بأبنه مثل هذا الأب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عــ(الدين)ــلاء
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 190
تاريخ التسجيل : 24/03/2009
العمر : 31
الموقع : http://cssw.ahlamontada.net

مُساهمةموضوع: رد: ‏(‏( الملاك الصغير ))   الثلاثاء أغسطس 24, 2010 4:25 am


_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://cssw.ahlamontada.net
 
‏(‏( الملاك الصغير ))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تكافل :: المنتديات الأدبية :: منتدى القصص-
انتقل الى: